أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْکُمُ آثْنَانِ: آتِّبَاعُ الْهَوَى، وَطُولُ الْأَمَلِ، فَأَمَّا آتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الاْخِرَةَ.
أَلاَ وَإنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ؛ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ صُبَابَةٌ کَصُبَابَةِ آلاْنَاءِ آصْطَبَّهَا صَابُّهَا. أَلاَ وَإِنَّ آلاْخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ، وَلِکُلٍّ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَکُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ آلاْخِرَةِ، وَلاَتَکُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ کُلَّ وَلَدٍ سَيُلْحَقُ بِأَبِيهِ يَوْمَ آلْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلاَحِسَابَ، وَغَدآ حِسَابٌ، وَلاَعَمَلَ.