آلْحَمْدُلِلهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلاَمَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ، وَلاَمَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ، وَلاَ مُسْتَنْکَفٍ عَنْ عِبَادَتِهِ، أَلَّذِي لاَتَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ، وَلاَتُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ.
وَالدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ لَهَا آلْفَنَاءُ، وَلِأَهْلِهَا مِنْهَا الْجَلاَءُ، وَهِيَ حُلْوَةٌ خَضْرَاءُ، وَقَدْ عَجِلَتْ لِلطَّالِبِ، وَآلْتَبَسَتْ بِقَلْبِ النَّاظِرِ؛ فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِکُمْ مِنَ الزَّادِ، وَلاَتَسْأَلُوا فِيها فَوْقَ آلْکَفَافِ، وَلاَتَطْلُبُوا مِنْهَا أَکْثَرَ مِنَ الْبَلاَغِ.