وَمِن کلامٍ لَهَ عَلَيهِ السَّلامُ فِي تَعْلِيمِ الحَرْبِ وَالمُقَاتَلَةِ وَالمَشْهورُ أنَّهُ قالَهُ لاِصْحَابِهِ لَيْلَةَ الهَرِيرِ، أوْ اوَّلَ اللِّقاءِ بِصِفِّينَ
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ! آسْتَشْعِروُا الْخَشْيَةَ، وَ تَجَلْبَبوُا السَّکِينَةَ، وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ، فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَأَکْمِلُوا اللاَّْمَةَ، وَقَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا وَالْحَظُوا الْخَزْرَ، وَاطْعُنُوا الشَّزْرَ، وَنَافِحُوا بِالظُّبَا، وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَا.
وَاعْلَمُوا أَنَّکُمْ بِعَيْنِ اللّهِ، وَ مَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللّهِ [صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ] فَعَاوِدُوا الْکَرَّ، واسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ، فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْأَعْقَابِ، وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ. وَطِيبُوا عَنْ أَنْفُسِکُمْ نَفْسآ، وَامْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْيآ سُجُحاً، وَ عَلَيْکُمْ بِهذَا السَّوَادِ الْأَعْظَمِ، وَ الرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ، فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ کَامِنٌ فِي کِسْرِهِ، وَ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَدآ، وَ أَخَّرَ لِلنُّکُوصِ رِجْلاً. فَصَمْدآ صَمْدآ! حَتَّى يَنْجَلِىَ لَکُمْ عَمُودُ الْحَقِّ (وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ، وَ اللّهُ مَعَکُمْ وَلَنْ يَتِرَکُمْ أَعْمَالَکُمْ).