وَ مِنَ الْکَلَام لَه (عليه السلام) قالَهُ لِبَعْضِ أَصْحابِهِ لَمّا عَزَمَ عَلَى المَسِيرِ إِلَى الْخَوارِجِ وَ قَدْ قالَ لَهُ: إِنْ سِرْتَ يا أمِيرَالمُؤمِنِين فِي هذَا الْوَقْتِ خَشِيتُ أَلاَّ تَظْفَرَ بِمُرادِکَ مِنْ طَرِيقِ عِلْمِ النُّجومِ. فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ...
أَتَزْعَمُ أَنَّکَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ؟ وَ تُخَوِّفُ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ آلضُّرُّ؟! فَمَنْ صَدَّقَکَ بِهذَا فَقَدْ کَذَّبَ آلْقُرْآنَ، وَ آسْتَغْنَى عَنِ آلاِسْتِعَانَةِ بِاللهِ فِي نَيْلِ آلْـمَحْبُوبِ وَ دَفْعِ آلْمَکْرُوهِ؛ وَ تَبْتَغِي فِي قَوْلِکَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِکَ أَنْ يُوَلِّيَکَ آلْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ، لِأَنَّکَ ـ بِزَعْمِکَ ـ أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ، وَ أَمِنَ الضُّرَّ!!
أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاکُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ، إِلاَّ مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ، فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى آلْکَهَانَةِ، وَ آلْمُنَجِّمُ کَالْکَاهِنِ، وَ آلْکَاهِنُ کَالسَّاحِرِ، وَ السَّاحِرُ کَالْکَافِرِ! وَ آلْکَافِرُ فِي النَّارِ! سِيرُوا عَلَى آسْمِ اللهِ.