وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام) حِينَ بَلَغَهُ خَبَرُ النّاکِثينَ بِبَيْعَتِهِو فِيهَا يَذِمُّ عَمَلَهُمْ و َيُلْزِمُهُمْ دَمَ عُثْمانَ و يَتَهَدَّدُهُمْ بِالْحَرْبِ
أَلاَ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ، وَ آسْتَجْلَبَ جَلَبَهُ، لِيَعُودَ آلجَوْرُ إِلَى أَوْطَانِهِ، وَ يَرْجِعَ آلْبِاطِلُ إِلَى نِصَابِهِ. وَ آللهِ! مَا أَنْکَرُوا عَلَىَّ مُنْکَرآ، وَ لاَجَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصِفآ.
وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّآ هُمْ تَرَکُوهُ، وَ دَمآ هُمْ سَفَکُوهُ، فَلَئِنْ کُنْتُ شَريکَهُمْ فيهِ فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصِيبَهُمْ مِنْهُ، وَ لَئِنْ کانُوا وَ لُوهُ دُوني، فَمَا التَّبِعَةُ إلاَّ عِنْدَهُمْ، وَ إِنَّ أعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلى أَنْفُسِهِمْ، يَرْتَضِعُونَ أُمّآ قَدْ فَطَمَتْ، وَ يُحْيُونَ بِدْعَةً قَدْ أُمِيْتَتْ. ياخَيْبَةَ الدّاعِي! مَنْ دَعا! وَ إِلاَمَ أُجِيبَ! وَإِنِّي لَراضٍ بِحُجَّةِ اللهِ عَلَيْهِمْ وَ عِلْمِهِ فِيهمْ.
فَإِنْ أبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ و کَفى بِهِ شافِيآ مِنَ الْباطِلِ، وَ ناصِرآ لِلْحَقِّ! وَ مِنَ الْعَجَبِ بَعْثُهُمْ إِلَىَّ أَنْ أَبْرُزَ لِلطِّعانِ! وَ أَنْ أَصْبِرَ لِلْجِلادِ! هَبِلَتْهُمُ الْهَبُولُ! لَقَدْ کُنْتُ وَ ما أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ، وَ لا أُرْهَبُ بِالضَّرْبِ! وَ إِنّي لَعَلى يَقينٍ مِنْ رَبِّي، وَ غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ دِيني.